عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس
الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح
عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ
بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض
هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا
إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله
أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة
والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما
قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في
إنجيل برنابا 94 : 1 ( إني
أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض
أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم
من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم
الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام
).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية
المسيح حيث قالا : ( ولم
تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي
كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله)
لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ،
وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام :
( وهذه الحياة الأبدية أن
يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي
أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن
المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام
السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من
كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك
إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد
اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في
قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها
شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون
التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة
أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو
زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .