هذا الاعتقاد : ليس
له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل
نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا
الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : ( فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا
قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه
أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه
اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛
لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى
إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال :
( كتاب ميلاد يسوع
المسيح ابن داود بن إبراهيم ). فهذا النسب دليل على البشرية
، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة
وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين
ووصفت بها أمماً وشعوباً ، ولم يختص بها
المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر
مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ،
وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 :
38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء
الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى
المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام
.
كما أن إنجيل يوحنا : 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف
مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث
قال : ( وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم
سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون
باْسمه ).